جلال الدين الرومي
163
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- فأين لطفل الطريق فكرة الرجال ، وأين خياله من الحقيقة الصحيحة ؟ ! - وإن فكر الأطفال يكون في المرضعة أو الرضاع أو الزبيب والجوز ، أو البكاء والصياح . 1290 - وذلك المقلد يكون كالطفل العليل ، حتى وإن كان له بحث عميق ودليل - وذلك التعمق في الدليل والبحث في الإشكالات ، يسوقه بعيدا عن بصيرة " القلب " . - لقد أضاع المادة التي تكون كحلا " لبصيرة " سره ، وقصر عمله على الحديث عن الإشكالات . 1293 - فعد أيها المقلد عن بخارى " العلم الظاهري " ، وامض صوب الذلة حتى تصير أسد الرجال . - حتى ترى بخارى أخرى في باطنك ، وأولئك الذين يشقون الصفوف ، " لا يفقهون " في محفلها . 1295 - والرسول مهما كان على الأرض سريع الخطو ، عندما يذهب إلى البحر يكون خائر القوى مقطوع العرق . - إنه إنما يتبع " حملناهم في البر " فحسب ، وجدير بأن يسمى رجلا ذلك المحمول في البحر ، فحسب . - وإن الملك ليجزل له عطاءً غير ممنون ، يا من صرت رهنا للتصور والوهم . - لقد كان ذلك المريد الساذج يبكي أيضا ، لكن بكاءه كان وفقا لبكاء ذلك " الشيخ " العزيز . - لقد كان يتصرف تقليدا كالرجل الأصم ، كان يرى البكاء ، ولم يكن يعرف سببه .